أخبر أخرين عن فؤاد الفرحان
2 أبريل 2008 بواسطة Admin
في العادة لا يحكي الأباء القصص الإيجابية الجميلة إلا عن أبطال تاريخيين لا نجدهم في واقع اليوم أو تنسب القصص لأفراد مجهولين لا نعرفهم و لا ندري حقيقة وجودهم. أعتقد أن مجتمع التدوين السعودي يملك شخصاً اليوم يستحق أن تُنشر قصته للأخرين سواءً كانوا مدونين أو غير مدونين. هذا الشخص هو فؤاد أحمد الفرحان، المدون السعودي الذي يكمل غداً يومه المائة و خمسة في السجن من غير تهمة و من غير فرصة لمقابلة زوجته و طفليه رغد و خطاب.
لن أتحدث عن فؤاد و كأنه البطل المغوار الذي حارب الأعداء و هزمهم، و لن أصوره مثل دون كيشوت الذي ظل طوال حياته يحارب طواحين الهواء، بل سأتحدث عنه كفرد أختار أن يكون مختلفاً و أن ينشر عبر مدونته صوته المختلف، داعياً لقيم “الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة”.
فؤاد أحمد الفرحان أستشعر مسؤولية الفرد في التغيير، لم يتوقف عند كلام من يقولون بأننا يجب أن نقف عند بناء الفرد على الرغم من أهمية و صعوبة هذا العمل، بل إن فؤاد رأي في تعزيز قيم المشاركة الشعبية و الحرية و الحوار الوطني الصادق مجالاً هاماً يجب أن ينمو و يتطور في المجتمع السعودي، و أختار فؤاد أن يبدأ بنفسه متحدثاً بصدق و صراحة عما يراه من مشاكل إجتماعية و سياسية في مجتمعنا السعودي، لم يكتف فؤاد بالتنظير بل قرر أن يتجاوز ذلك إلى الحديث العملي من خلال الأشارة إلى بعض مكامن الخلل في الأداء الحكومي و أيضاً أداء المؤسسات الخاصة.
إن كنت تتفق معي في إن فؤاد أحمد الفرحان يستحق أن يكون مثلاً يحتذي به، نُعرف به و نشير إليه بالبنان فعرف شخصاً واحداً أخر - على الأقل - عن قضية فؤاد و عن همومه و عن أفضل أسباب يمكن لك التفكير بها لكي تكون مدوناً.
المصدر : مدونة أحمد عمر باعبود